logo

 

 مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام مقارنة مع واقعها ومكانتها بعد الإسلام

 (المحور الرابع: هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المرأة مقارنة مع أوضاع المرأة في الغرب اليوم)

 إعـــداد

د. مريم إبراهيم أبو كشوه

أستاذ مساعد: كلية دار الحكمة الجامعية ــ شعبة الدراسات الإسلامية  المملكة العربية السعودية


 

مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام مقارنة مع واقعها ومكانتها بعد الإسلام   

 

 

 

 

 

                                                                  د. مريم إبراهيم أبو كشوه(é) 

 

المقدمة: 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن والآه إلى يوم الدين.

وبعد:

اختلفت مكانة المرأة عبر الحضارات والثقافات والديانات المختلفة فمنهم من أعطاها بعض الحقوق ومنهم من حرمها حق الحياة ومنهم منحها حقوقها كاملة غير منقوصة.

ومكانة المرأة تتفاوت بما يمنح للمرأة والفتيات من مختلف الأعمار من حقوق وحريات في العالم الحديث، والتي من الممكن أن يتم تجاهلها من قبل بعض التشريعات والقوانين في بعض الدول.

اختلفت نظرة الشعوب إلى المرأة عبر التاريخ، ففي المجتمعات البدائية الأولى كانت غالبيتها "أمومية"، وللمرأة السلطة العليا. ومع تقدم المجتمعات وخصوصاً الأولى ظهرت في حوض الرافدين، مثل شريعة اورنامو([1]). التي شرعت ضد الاغتصاب، وحق الزوجة بالوراثة من زوجها. شريعة اشنونا([2]). إضافت إلى حقوق المرأة حق الحماية ضد الزوجة الثانية. وشريعة بيت عشتار حافظت على حقوق المرأة المريضة والعاجزة وحقوق البنات غير المتزوجات. وفي الألفية الثانية قبل الميلاد عرفت قوانين حمورابي التي احتوت على 92 نصا من أصل 282 تتعلق بالمرأة([3]).

أعطت شريعة حمورابي المرأة حقوقا كثيرة من أهمها: حق البيع، والتجارة، والتملك، والوراثة والتوريث، كما كان لها الأولوية على الزوجة الثانية في السكن والملكية وحفظ حقوق الوراثة والحضانة والعناية عند المرض. كما شهد العصر البابلي بوصول الملكة سميراميس إلى السلطة لمدة خمس سنوات رخاءً كبير. وكانت للمرأة لدى قدماء المصريين منزلة كبيرة. فكانت تشارك زوجها في الشغل في الحقل. كما كانت لها مكانة كبيرة في القصر الفرعوني، فكانت ملكة تشارك في الحكم وتربي النشئ ليخلف عرش أبيه الملك، كما كانت تشارك في المراسم الكهنوتية في المعابد([4]).

في عهد الفراعنة في مصر كانت للمرأة حقوق لم تحصل عليها أخواتها في الحضارات السابقة، فقد وصلت للحكم وأحاطتها الأساطير. كانت المرأة المصرية لها سلطة قوية على إدارة البيت والحقل واختيار الزوج، كما أنها شاركت في العمل من اجل إعالة البيت المشترك. كان الفراعنة يضحون بامرأة كل عام للنيل تعبيراً عن مكانتها بينهم، إذ يضحى بالأفضل والأجمل في سبيل الحصول على رضى الآلهة([5]).

وفي فارس منحها زرادشت حقوق اختيار الزوج وتملك العقارات وإدارة شؤونها المالية. كما لا زالت هذه المكانة المتميزة موجودة عند المرأة الكردية، التي تتمتع بحريات كبيرة وتقاليد عريقة والبحث يكشف عن مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام وبعد الإسلام هذه المكانة التي تدنت في مرحلة ثم توسطت في مرحلة وتسامت وارتقت في مرحلة أخرى فنجد بصمات واضحة لنساء خلدن في صفحات التأريخ في بعض العصور، ونجد مآسي والآم للنساء واضطهاد ومعاناة في عصور كانت المرأة تعامل فيها معاملة يندي لها الجبين([6]).

أما عن مكانة المرأة بعد الإسلام فقد تحسنت وتعززت حقوق المرأة، فأعطى الإسلام المرأة حقوقها سواءً المادية كالإرث وحرية التجارة والتصرف بأموالها إلى جانب إعفائها من النفقة حتى ولو كانت غنية أو حقوقها المعنوية بالنسبة لذاك العهد ومستوى نظرته إلى الحريات بشكل عام وحرية المرأة بشكل خاص. كما لها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين تؤثم إذا تركته. وكذلك حقها في الحياة وقد كانت توؤد وهي حيه خوفا من الفقر أو العار ومنحت حقوقا سياسيه وتمتعت بكافة الحقوق الدينيه مع مراعاة لخصوصيتها وكذلك الحقوق المدنيه والإنسانية([7]).

فقد أحاط الإسلام المرأة بسياج من الرعاية والعناية، وارتفع بها وقدَّرها،وخصَّها بالتكريم وحُسْن المعاملة ابنةً وزوجةً وأختًا وأُمًّا،فقرَّر الإسلام أوَّلاً أنّ َالمرأة والرجل خُلِقَا من أصل واحد؛ولهذا فالنساء والرجال في الإنسانيَّة([8])، سَوَاء قال تعالى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوارَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم ْمِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة ٍوَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً}([9])، وهناك آيات أخرى كثيرة تُبَيِّن قضاء الإسلام على مبدأ التَّفْرِقَة بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانيَّة المشترَكة([10]).

وانطلاقًا من هذه المبادئ، وإنكارًا لعادات الجاهليَّة والأمم السابقة فيما يخصُّ وضع المرأة، جاء الإسلام يدافع عن المرأة ويُنزلها المكانة التي لم تبلغها في ملَّة ماضية، ولم تُدْرِكْها في أُمَّة تالية؛ حيث شرع لها –كأمّ  ٍوأخت وزوجة وابنة- من الحقوق منذ أربعةَ عَشَر َقرنًا، ما تزال المرأة الغربيَّة  تُصارِع الآن للحصول عليه.

فَقَرَّرَ الإسلام بدايةً أن النساء يُماثِلن الرجال في القَدْر والمكانة، ولايَنْتَقِصُ منهنَّ أبداً كونُهنَّ نساء،وفي ذلك  قال الرسول يؤصِّل لقاعدة مهمَّة:([11]) "إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ"([12]). كماثبت عنه أنه كان دائم الوصيَّة بالنساء، وكان يقول لأصحابه: "... اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِخَيْرًا([13]) "وتكرَّرت منه هذه النصيحة في حجَّة الوداع وهو يخاطب الآلاف من أُمَّته([14]).

والبحث يكشف عن مكانة المرأة قبل وبعد الإسلام وذلك من خلال ذكر نماذج من مختلف العصور والديانات قبل الإسلام ثم الحديث عن مكانة المرأة بعد الإسلام وماحظيت به من تكريم رباني يتمثل في الحقوق التي أعطيت لها كاملة غير منقوصة.

ويأتي البحث في تمهيد ومحورين وخاتمة:

التمهيد: ملخص البحث.

المحور الأول: مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام.

المحور الثاني: مكانة المرأة وواقعها بعد الإسلام.

الخاتمة: النتائج والتوصيات.

المبحث الأول

المرأة في الحضارات القديمة

موضوع المرأة موضوع خطير ومهم فالمرأة هي نصف المجتمع وبالتالي عليها مقاسمة العبء في تعمير الأرض؛ لأنها شريكة للرجل في هذه الحياة، فهما يتقاسمان المسؤولية والعمل وهما يمثلان شطري الإنسانية.

وموضوع المرأة هو موضوع الساعة وحديث المنتديات وخاصة قد أصبحت المرأة المسلمة هدفاً للتيارات الفكرية الهدامة. وجدت بالأدلة والبراهين أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي رفع مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ ولا قانون من القوانين الوضعية. فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها. وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة. وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار،وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.

يتضمن البحث مكانة المرأة وواقعها الأليم قبل الإسلام مع واقعها ومكانتها المرموقة التي حظيت بها بعد الإسلام. والهدف من هذا إيضاح الفرق الشاسع بين الواقعين أولهما واقعها الأليم المزري قبل الإسلام في كل المجتمعات والحضارات القديمة، والديانات وثانيهما والعزة والكرامة التي نالتها المرأة المسلمة في مختلف عصور الإسلام.

في الحضارات والمجتمعات القديمة اختلف الناس في تحديد قيمة المرأة وفى تقدير مكانتها الاجتماعية فهي تختلف من عصر لعصر، فطوراً يحسنون إليها وطوراً يسيئون إليها، فالقوانين الخاصة بالمرأة كانت تتسم بعدم الاعتدال نتيجة لضعفها وفى هذه الحضارات حرمت المرأة من حقها في الحياة الاجتماعية، وعُدت رقيقاً تباع وتشترى ولبيان مكانة المرأة في تلك الحضارات ينبغي الرجوع إلى تاريخ هذه الحضارات.

في الحضارة الصينية: كان الصينيون يعتبرون المرأة متاعاً يُباع ويشترى، فالمرأة مهانة ومستضعفة في كل الأحوال فكانت البنت طيلة حياتها خاضعة لثلاث طاعات أبيها وزوجها وأخيها في غياب أبيها أو إبنها في حالة غياب زوجها، وأنها لا تستحق تعليماً ولا تثقيفاً وهذا حال المرأة الصينية والذي يمكن أن نلخصه في الآتي:

[1] هي مخلوق مكروه.

[2] لا تتسحق تعليماً أو تثقيفاً.

[3] تابعة للرجل تقضي عمرها في طاعته، محرومة من كافة حقوقها.

[4] محتقرة ومهانة وضائعة([15]).

المرأة في الحضارة الهندية:

لقد أنكرت الحضارة الهنديه إنسانية المرأة ولم تعترف بقيمتها الاجتماعية ولم تنظم لها حقاً، أو واجباً حيث إنها كانت تابعة للرجل طوال حياتها. تقدم له فروض الطاعة بل كانت سلعة فى يدأبيها وكالرقيق عند زوجها. هذا كان حال المرأة الهندية كزوجة وكبنت فهى كما تذكرها التشريعات أنها مصدر العار والعناء، ولم يكن لها حقوق مادية أو أدبية وأنها مضطهدة ومهانة فى جميع مراحل حياتها فكان الزواج يعتبر بيعاً صريحاً، وكان الأب يزوج ابنته في المزاد العلني، ومن قوانينهم قانون القصاص الذي أجحف في حق البنت ومضمونه إذا ضرب إنسان بنتاً وماتت لم يحكم بالموت على الضارب بل حكم به على ابنته([16]).

المرأة البابلية والآشورية:

كانت المرأة عند البابليين والآشوريين مهانة مضطهدة مع إنكار قيمتها الإنسانية ومكانتها الاجتماعية. فالمرأة المتزوجة كانت المشاغل المنزلية تلقى على عاتقها فتكون حياتها جهاداً مستمراً بين زوجها وبيتها، أما النساء فى الطبقات الغنية فكن محجبات حيث يكون لهن جناح خاص فى المنزل، أما الطبقات السفلى فلم تكن أكثر من آلات لصنع الأطفال وكانت مكانتها لاتكاد تفترق عن مكانة الإماء([17]).

أما المرأة الفارسية: 

فتتأرجح السلوكيات معها، فأحياناً تهبط وأخرى تتحسن فقد كانت محتقرة منبوذة قبل عهد زرادشت، ثم حصلت على بعض الحقوق في القوانين الزرادتشية، فأصبح يهتم بها ويدافع عنها بعد ان كان خطف النساء يعتبر قوة واقتداراً. فلم يكن حظ المرأة الفارسية بأحسن حالاً من سابقاتها بحسب إنهم اعتبروها مخلوقة للدار وجردوها من معظم حقوقها المدنية، وبيعت بيع الرقيق لزوجها([18]).

إن وضع المرأة كان متغيراً من وقت لآخر ومكانتها غير ثابتة، فقد كانت محتقرة منبوذة ولكن بعد ما كان خطف النساء قوة واقتداراً. أصبحت تتمتع ببعض الحقوق كاختيار الزوج، وحق طلب الطلاق ولكن هذه الحالة لم تستمر طويلاً. والفرس كانوا يفضلون الذكور على الإناث. ومما يؤدي إلى إهمال المرأة وعدم ذكرها فى التربية ولا التعليم، أما عن حقوقها ومركزها فى العائلة فكانت تحت سلطة الرجل المطلقة الذي يحق له أن يحكم عليها بالموت أو ينعم عليها بالحياة طبقاً لما يراه([19]).

المرأة الرومانية:

لم يكن حظها بأحسن من بنات جنسها فى الحضارات والأمم القديمة فقد نالها من الظلم والإضطهاد وسوء المعاملة ما نالنهن، فكان الرومانيون ينظرون إليها باختصار ويكرهونها. وكان الرومان يعتبرون المرأة مخلوقة للدار فلم يهتموا بتعليمها وتثقيفها بل كانوا يدربونها على الخدمة والغزل والنسيج. بل اعتبر الزوجة من المبيعات التى يبتاعها الرجل من الأب بمقدار مادي وهي مقابل ذلك تقوم بالشؤون المنزلية. فكانت تحظى بقدر يسير من الاحترام إذاً ما كانت أمُاً فكانت تدعى أم الأسرة وتنال ذلك الاحترام إذا كانت زاهدة مؤدية لواجباتها صابرة مخلصة([20]).

المرأة اليونانية:

كان وضعها فى اليونان سيئاً ومقامها دون مقام الرجل. رغم أن الفكر اليونانى بلغ درجة من الإزدهار والتقدم والمعارف العقلية إلاّ أنهم عاملوا المرأة معاملة فيها الكثير من القسوة بعيدة عن العدل والإنصاف منكرين بذلك إنسانيتها ومتجاهلين آدميتها. وما هي إلا بطناً يدفع النسل أو حفيظة لشؤون المنزل. لقد جرد القانون اليوناني المرأة من حقوقها المدنية ووضعها تحت السيطرة المطلقة. وهكذا كانت المرأة اليونانية سلبية الحق مهضومة الجانب تتزوج بدون رضائها وتحرم من التعليم وتعيش تحت سيطرة الرجل مسلوبه الإرادة([21]).

المرأة المصرية:

كانت المرأة المصرية فى العصور القديمة أسعد حالاً وأهنأ من بنات جنسها فى الأمم والحضارات القديمة فقد خصت بمكانة مرموقة وخولتها للملك وحكمتها فى الأفراد والجماعات فحفظ المجتمع المصري لها الود ونصب لها التماثيل المختلفة تعظيماً لشأنها.

لقد تمتعت المرأة ببعض الحقوق وخاصة المادية وأصبحت لها شخصيتها الأدبية فهى لم تكن مُهملة ولا منبوذة ولا محتقرة، ومع هذه المكانة التي احتلتها إلا أن الرجل مقدم على المرأة فى نظام الوراثة([22]).

المرأة في الديانات القديمة:

المرأة اليهودية:

الشريعة اليهودية تجرد المرأة من معظم حقوقها المدنية وتجعلها تحت وصاية أبيها وأهلها وزوجها وتنزلها فى كلا الحالتين منزلة الرقيق، فهي كانت تسبى وتباع وتورث كبقية المتاع وسائر الحيوانات واعتبرتها القوانين اليهودية خطيئة منكرة. فحالها كحال المجتمعات البدائية فهي مملوكة لأبيها قبل زواجها وبعده لزوجها، وعاشت المرأة اليهودية دون أن تكون لها شخصية مستقلة بل هي تابعة للرجل([23]).

المرأة النصرانية:

لم تكن النصرانية بأحسن من اليهودية، فالمسيحية المحرفة لم تعط المرأة شيئاً من الإهتمام أو الحقوق إلاّ بقدر ضئيل، وهذا لم يرفع من شأنها، بل أن المسيحية أوجبت على المرأة الخضوع للرجل وإطاعته. ونجد أن الرجل يختص بالذكر والتكريم فى الإنجيل لأن السائد فى النصرانية أن الرجل مخلوق على صورة الله أما المرأة فهى مخلوقة من جنب الرجل، ورجال الدين عندهم يجمعون على أن القيمة الاجتماعية والدينيه للمرأة أدنى من الرجل([24]).

المرأة في الجزيرة العربية:

أولاً: مكانة المرأة:

كانت المرأة مهانة ومضطهدة ومظلومة ومبغوضة. وقد عبر القرآن الكريم عن كراهية العرب للأنثى بقوله تعالى: ){َيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ}([25]). كما قال تعالى ينكر عليهم قولهم وإفتراءهم: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚأَشَهِدُوا خَلْقَهُمْۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}([26]). وهذا يدل على مكانة المرأة البغيضة فى نفوس العرب ومن صور الإهانة والظلم، وليس معنى هذا أنه لم ينل المرأة أي نصيب من حق سياسي أو خطوة اجتماعية بل إنها فى الجاهلية اشتهرت ببعض الأعمال أو بعض الصفات([27]).

ثانياً: وأد المولود:

كانت البنت مكروهة ومنبوذة فكانت تتعرض للوأد والموت فى ذلك المجتمع، قال تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ* وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ* يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}([28]). فهذه الآية تدل على مركز المرأة المهين، وما كان لولادة الأنثى من أثر سئ فى نفوس الرجال، قال تعالى: {وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ*بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}([29]).

وقد كان العرب يئدون البنات إما خشية الفقر أو خشية العار فنهاهم الله عن ذلك بقوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}([30]).

ثالثاً: سلوك المرأة الجاهلية:

من الصور المستهجنة القبيحة التي كانت تبدو المرأة فيها أنها كانت تطوف بالبيت عريانة، فنزلت الآية: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}([31])، كما كانت النساء فى العصر الجاهلي يخرجن سافرات متبرجات تمر المرأة بين الرجال كما قال تعالى: {ولاتبرّجْنَ تبرُّج الجاهليةِ الأُولى}([32]).

رابعاً: زواج المرأة:

كان النكاح فى الجاهلية له صورمتعددة، فكانت المرأة عندهم موضع استمتاع الرجل ولم يكن لكرامتها أو رغبتها الشخصية أي اعتبار. فكان النكاح فى الجاهلية يأخذ صوراً شتى منها نكاح الناس اليوم، نكاح الاستبضاع،... الخ. وهذه تبين مدى التدني فى الأخلاق والقيم والتصورات. فلما جاء الإسلام نهى المسلمين عن ذلك([33]). قال تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًالِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}([34])، أما تعدد الزوجات فقد كان منتشراً بين القبائل ويتفاخرون به كما كان غير مقيد بعدد معين، فلما جاء الإسلام قيده بأربع وجعل للتعدد ضوابط فشرط لذلك القدرة والعدل قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوافَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا}([35]).


خامساً: طلاق المرأة ونظام عدتها:

كان الطلاق في الجاهلية من غير ضوابط تنظمه ولا قيود تقيده دون أن يكون هنا كعدد معين للطلقات فانزل الله تعالى قوله: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}([36]).

نظام العدة:

كما كان المجتمع الجاهلي يفرض على المرأة من العادات والتقاليد ما فيه كثير من التعسف والهوان. فكانت إذا توفى عنها زوجها لقيت من العنت الشيء الكثير. لقد ورد في حديث شريف بيان لما كانت تعانيه المرأة في الجاهلية (عن زينب بنت أبى سلمة قالت سمعت أمي أم سلمة تقول جاءت إمرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قالت: يا رسول الله إن ابنتى توفي عنها زوجها. وقد اشتكت عينها أفكحلها؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا، مرتين أوثلاثاً كل ذلك يقول لا. ثم قال إنما هى أربعة أشهر وعشر([37]).

سادساً: حقها فى التمليك:

لم يكن فى الجاهليه حق ثابت فى التملك بل كانت غالباً لا تملك شيئاً يدلنا على ذلك حديث عمر بن الخطاب حين قال: (والله إنا كن في الجاهلية ما نعد للنساء أمراً حتى أنزل الله ما أنزل وقسم لهن ما قسم)([38])، كما كانوا لا يورثون النساء والصغار إنما كانوا يورثون الرجال فقط. ولم يكتف بحرمانها من الميراث بل كانوا يرثونها ونزلت الآية قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً}([39]).


المبحث الثاني

المرأة في الإسلام

المرأة في الإسلام:

أما المرأة في الإسلام فقد منحها الإسلام حقوقاً مدنية واجتماعية فأقر إنسانيتها، فهي مكرمة كالرجل تماماً، وقد ظهر ذلك في الآيات القرآنية في قوله تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}([40])، ولقد حظيت المرأة واختصها الله تعالى بمميزات فريدة كالتنشئة في الحلية والغيرة والكيد كما أقر حقها في الحياة كما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ}([41])، بل وضع الضمانات التي تحرم قتلها كما ورد في الحديث النبوي: (من عال جارتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أناوهو وضم أصابعه)([42])، والتشاؤم من ولادتها وأعطاها حقوقها في الحياة الحرة الكريمة ثم أعطاها حقها في النفقة والرضاعة والحضانة والتربية بالإضافة إلى الحقوق السياسية مثل إبداء الرأي وحق الحماية والرعاية للمرأة المسلمة المهاجرة وحق البيعة وحق المشاركة في الجهاد وحق الإجازة (الأمان)، كما أعطاها الحقوق المالية كحقها في التملك والبيع والشراء والصداق والنفقة. ولا ننسى الحقوق الدينية مشتملة أهليتها للتدين وتلقي التكاليف الشرعية كما ورد في نداءات القرآن الكريم الذي يشمل الرجال والنساء على حد سواء. وقد أمرت بالدعوة إلى الله تعالى كما ساوت آيات القرآن بين الرجال والنساء في التكليف بصورة عامة مع قيامها بالفرائض والنوافل والمسؤولية والجزاء والموقف الشرعي في الحدود والقصاص([43]).

إن عناية الإسلام بالمرأة تظهر واضحة في كثير من الآيات والأحاديث. فقد رعاها الإسلام جنيناً ورضيعة وشابة وزوجة وأُماً، ولا يوجد دين من الأديان ولا حضارة ولا تشريع ولا قانون يعطي المرأة ما أعطاها القران الكريم بل ولا في حضارة القرن العشرين الحضارة المادية البحتة لم تحظ المرأة بما حظيت به في التشريع الإسلامي الحنيف([44]).

حقوق المرأة في الإسلام:

حقوقها المدنية والاجتماعية:

حقها كإنسان: تقرير الإسلام لإنسانيتها (كرم الله الإنسان سواء أكان ذكراً أو أنثى لإنسانيته). قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}([45])، إن تلك الكرامة الإنسانية التي قررتها النصوص القرآنية بوصفه إنساناً لا فرق فى هذه الكرامة واستحقاقها بين ذكر وأنثى، فكل أؤلئك بنى الإنسان. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}([46]).

جاء فى تفسير قوله عز وجل قولان:

الأول: يقصد بمنها من نفس آدم عليه السلام أى خلقت من ضلعه([47]).

الثاني: منها يقصد بها من مادة وأحدة وهى المادة المهيأة لخلق ا لبشر([48]).

وقد أثبت القرآن إنسانية المرأة وأنه لا فرق بينها والرجل حتى يتم بناء المجتمع متماسكاً قوياً وليكون مجتمعا ًفاضلاً تنعم فيه المرأة والرجل بحقوقهما كاملة. كما أن الإسلام دفع عنها اللعنة التى ألصقها بها رجال الديانات السابقة والتي تقول: {إن الخطيئة الكبرى كان سببها المرأة (حواء)([49]). ولكن الأمر كان موجهاً لهما معاً وأيضاً النهى كما قال تعالى: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ}([50]).

إن المنهج الإسلامي يتبع الفطرة فى تقسيم الوظائف والأنصبة بين الرجال والنساء والفطرة جعلت الرجل رجلاً والمرأة امرأة وأودعت كل منهما خصائصه، فالأخلاق في التكوين والخصائص يقابله اختلاف فى التكليف والوظائف، وقد تحدثت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية عن بعض خصائص المرأة منها: الحياء – التنشئة فى الحلية والضعف فى الخصومة –الغيرة– الكيد([51]).

حقها في الحياة:

أعطى الإسلام المرأة حقها فى الحياة، والذى جعله حقاً لكل البشر، فوضع له من التشريعات ما يحفظه ويصونه. فحارب التشاؤم بها والحزن لولادتها. وأنكر عليهم فعلتهم تلك الشنيعة، بل وعاب عليهم ما كانوا يفعلونه بإسلوب التفريع والتأنيب.

قال تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ* وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ* يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}([52]). وقال تعالى: {وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ*بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} ويهدد الله عز وجل الذين يئدون بناتهم بأنه محرم قتلها .بل وقتل البشريه عموماً قوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}([53]). ونرى الضمانات التى وضعها الإسلام للمرأة بتحريم قتلها وإنكارالتشاؤم من ولادتها.

حقها فى النفقة والرضاعة والحضانة والتربية:

لقد جعل الإسلام حوافز كثيرة لتربية البنت ليكون ذلك دافعاً لمحبتها والفرح بولادتها وإحسان تربيتها.

يرعى الإسلام المولود – سواء أكان ذكراً أو أنثى ويجعل نفقته مضمونة مكفولة ووأجبة على والده وهو لا يزال جنيناً فى بطن أمة قال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}([54]).

ويبين الله عز وجل المدة التى تستحق الأم المرضعة النفقة فيحددها، قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}([55]).

كما يجعل الإسلام للصغيرة والصغيرحق الحضانة فى حالة افتراق الوالدين لاحتياجه إلى من يرعاه ويحفظه ويقوم على شؤونه وتربيتة. قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) (من عال ابنتين أو ثلاث أخوات حتى يبلغن أو يموت عنهن أنا وهو كهاتين وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى)([56]).

إن عناية الإسلام بالمرأة تظهر واضحة كما تقدم. فقد رعاها الإسلام جنيناً ورضيعة وطفلة وشابة وزوجة وأماً.

حقها في التعليم:

 يحتل العلم فى الإسلام مكانة عالية رفيعة فهو فرض لازم على كل مسلم ومسلمة ويحث الإسلام على العلم ويرفع من قدر العلماء ويجعل لهم مكانة عالية رفيعة. قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}([57]). ولأهمية العلم والتعليم نجد أن أول آيات من القرآن نزلت على الرسول (صلى الله عليه وسلم). كانت قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}([58])،.. ولما كانت الكتابة متممة للقرأءة وعليها يقوم العلم فقد أشار الى الكتابه بقوله: (علم بالقلم). فالقلم كان وما يزال أوسع وأعمق أدوات التعليم أثراً فى حياة الإنسان. فبالقراءة والكتابة يتعلم الإنسان مالم يعلمه([59]).

المرأة مسؤولة عن صلاتها وصيامها وزكاة مالها وحجها وتصحيح عقيدتها، ومسؤولة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعن الاستباق إلى الخير بالإضافة لذلك تشكل المرأة نصف المجتمع. كانت المرأة محرومة من التعليم فأنتشرت الأميه وكان الأباء يمنعون البنات من القراءة والكتابة واذا أراد الأب تعليم إبنته كان يعلمها القراءة فقط اما الكتابة فكانت ممنوعة بسبب زعم بعض الناس أن الدين يحول بين المرأة وبين العلم ولا يجعل لها نصيباً لا فى العلوم الدينية ولا الدنيوية. والحق أن حق المرأة كالرجل فى تعليم الكتابة والقراءة والمطالعة فى كتب الدين، والأخلاق، وقوانين الصحة والتدبير وتربية العيال([60]).

حق إختيارالزوج:

نالت المرأة من الحرية والكرامة فى الإسلام شيئاً عظيماً، وإن من أسمى الحقوق التي نالتها حق اختيار زوجها، حيث أعطاها الحق فى قبول أو رفض أي خاطب يتقدم لخطبتها. وأن النكاح لا يصلح بدون رضى المخطوبة (عن أبى سلمة أن أبا هريرة حدثهم ان النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: لاتنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا: يارسول الله وكيف إذنها. قال: أن تسكت)([61]). والأسباب الرئيسة للطلاق كثيرة منها بسبب مخالفة أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم). فى إعطاء المرأة حق اختيار زوجها، ونرى ان للمرأة –ثيباً أوبكراً– الحرية في رفض من لا تريده ولا حق أبيها أو وليها أن يجبرها على من لا تريده([62]).

حق المرأة فى العمل خارج البيت:

الإسلام دين العمل والجد والإجتهاد ودين البذل والعطاء حث على العمل أياً كان نوعه فى قوله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون}([63])، إن الناس فى الإسلام متساوون فى حق العمل والكسب كما أعطى كل فرد الحق فى أن يزاول أي عمل مشروع يروق له وتكون لديه الكفايه للقيام به. فعندما نادت الدعوة بخروج المرأة الغربية للعمل فى كل الميادين دون استثناء بحجة تحرير المرأة ومساواتها بالرجل، أخذ الناس فى دول الشرق ومن ضمنها الدول الإسلامية العربية ينادون بنفس الدعوة، متجاهلين أسمى خصائص المرأة ووظيفتهاالأساسيه ودورها الطبيعى فى الحياة. وكانت حجج أصحاب هذه الدعوة كثيرة لإقناع المرأة بالخروج إلى العمل بزعم أن الرخاء لا يكون الإّ بكثرة الأيدى العامله وبما أن المرأة نصف المجتمع فان نصف المجتمع يعطل أذا لم تخرج للعمل. أن العمل يوسع أفاقها ومداركها ويزيد من ثقافتها. والعمل يزيد من دخل الأسرة([64]). ونسي الغرب أن تشتت الأسرة وضياعها كان بتقديم عمل المرأة خارج البيت على رعاية الأجيال والتي يعتمد عليها المستقبل والنتيجة كانت التفكك الأُسري([65]).

وقد أباح الإسلام للمرأة أن تضطلع بالوظائف والأعمال المشروعة التي تحسن أداءها ولا تخالف طبيعتها بل لم يمنعها من العمل حتى وهي في عدة  الطلاق ما دام هذا العمل ضرورياً ومشروعاً ونافعاً وقد ورد عن الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: خرجت خالتي وهي في العدة فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (بلى فجذي نخلك فإنك عسى أن تتصدقي أو تفعلي معروفاً)([66]).

الحق الأدبي (الحجاب):

أما الحجاب فحق أدبى للمرأة المسلمة منحه لها الإسلام، عندما جعل الحجاب على كل إمرأة مسلمة مكلفة، فسلك الإسلام مع المرأة خطة المربي الحكيم والطبيب الحازم المرشد المشفق. فقد حدد إختلاطها بالرجال ورسم لذلك قواعد وقيود([67]) قال تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}([68])، وقال تعالى: {‏وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَبِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}([69]).

ويتبن لنا أهمية الحجاب للمرأة المسلمة ووجوب الالتزام به امتثالاً لأمر الله عز وجل، ولم يحدد الإسلام للمرأة لباساً بعينه فى الحجاب الذى تلبسه إذا خرجت من بيتها وتعرضت للرجال الأجانب، بل أعطاها الحرية في أن تتحجب بأي نوع من اللباس إذا توفرت فيه الشروط التالية:

[1] أن يكون ساتراً بحيث يستوعب جميع البدن الإّ ما استثنى.

[2] أن يكون فضفاضاً ولايشف.

[3] ألاّ يكون متشابهاً للباس الرجل.

[4] ألاّ يكون معطراً ولامنجراً([70]).

الحقوق الدينية:

أهليتها للتدين وتلقى التكاليف الشرعية:

يقرر الإسلام أهلية المرأة للتدين وتلقى التكاليف الشرعية بنص القرآن والسنة، فالمرأة مكلفة كالرجل تماماً وذلك فى الأمور الآتية:

أولاً: أهلية التكليف:

المرأة أهليتها للتكليف الشرعي:

[1] توافر شروط التكليف فيها، وهي: الإسلام – البلوغ – العقل.

[2] نداءات القرآن الكريم المكية والمدنية منها تشمل الرجال والنساء على حد سواء.

[3] آيات القرآن الكريم توضح مساواة الرجال والنساء في التكليف.

[4] الدعوة إلى الله وأجبة على الرجل والمرأة([71]).

ثانياً: قيامها بالفرائض والنوافل (الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج).

ثالثاً: المسؤولية والجزاء.

رابعاً: موقفها الشرعي في الحدود والقصاص([72]).

الحقوق السياسية:

الإسلام دين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشرية، ينظر إلى المرأة ويعاملها على أنها أحد شقي الإنسانية، ويعلم أثرها فى الحياة السياسية، وأعطاها من الحقوق ما يكفل لها حياة كريمة ومن تلك الحقوق:

حق إبداء الرأى:

الشورى أساس من الأسس الأصلية في المجتمع الإسلامي وهى الأسلوب المثالي الذي وضعه الإسلام لإقامة مجتمع سليم قال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}([73]). وإنطلاقاً من هذه المبادئ السامية وعملاً بها وتطبيقاً لها فقد شجع الإسلام المسلمين نساء ورجالاً على إبداء الرأي والإعلان عنه دون خوف أو وجل فكانت المرأة المسلمة تبدي الرأي وتسدي النصح ومن ذلك ما حدث في صلح الحديبيه فقد كان لرأي أم سلمة أثرة الجليل. وقد أنقذت أم  سلمة برأيها وحكمتها المسلمين من خطر عظيم([74]).

حق الحماية والرعاية للمرأة المسلمة المهاجرة:

أعطى الإسلام المرأة المسلمة المهاجرة التي خرجت من بلدها فراراً بدينها حماية ورعاية وأضاف بذلك حق جديد إلى قائمة الحقوق الكثيرة التى منحها إياها قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}([75]).

فقد أمر الله المؤمنين بنصرة المؤمنات المهاجرات الآتي خرجن من ديارهن فراراً بدينهن من الفتنة والإضطهاد ورغبة في الإنضمام إلى دار الإسلام الوقوف بجانبهن وإعطائهن الحماية اللازمة وأن لا يردوهن إلى أهليهن بل يدفعون ما يترتب على هجرتهن من تعويضات مالية إلى أزوجهن وضمن بعد كل ذلك لهن عيشة كريمة وحياة فاضلة([76]).

حق البيعة:

* تطبيقاً لمبدأ العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يبايع النساء كمايبايع الرجال على الإيمان والسمع والطاعة. وقد بايعهن الرسول (صلى الله عليه وسلم) على عدة أمور:

* أن لا يشركن بالله شيئاً.

* لا يسرقن.

* لايزنين .

* لا يقتلن أولادهن.

* لا يأتيين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن.

* لا يعصين الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى معروف([77]).

حق المشاركة في الجهاد:

فرض الله تعالى القتال على المسلمين بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}([78]).

حكم الجهاد:

فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين.

فرض عين إذا هاجم العدو على البلد الذي يقيم به المسلمون([79]).

وفي ذلك يقول الشيخ شلتوت (إذاهجم العدو وجب على جميع الناس أن يخرجوا للدفاع عن الحوزة فتخرج المرأة بغير إذن زوجها كما يخرج الولد بغير إذن أبيه والعبد بغير إذن سيده)([80]) ويقول سيد قطب (إن الله تعالى لم يكتب على المرأة الجهاد ولم يحرمه عليها ولم يمنعها منه حين تكون هناك حاجة إليها، لا يسدها الرجال وقد شهدت المغازي الإسلامية أحاداً من النساء المقاتلات لا المواسيات ولا حاملات أزواد-وكان ذلك على قلة وندرة على حسب الحاجة والضرورة ولم يكن هو القاعدة وعلى أية حال فإن الله لم يكتب على المرأة الجهاد كما كتبه على الرجال)([81]).

حق الإجارة ( الأمان):

تأتى الإجارة والأمان بمعنى طمأنينة النفس وزوال الخوف ويطلق على الحالة التى يكون عليها الإنسان والأمان اصطلاحاً هو تحقيق الأمن والحماية لمن طلبها([82]).

والدليل على مشروعيته قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ}([83])، هذه الآية هي الأصل في تأمين المشرك يقول ابن كثير في تفسيره عن الغرض الذي شرع الأمان من أجله (والغرض من قدم من دار الحرب إلى دار الإسلام في أداء رسالة أو تجارة أو طلب صلح أومهادنة أوحمل جزية، أو نحو ذلك من الأسباب وطلب من الإمام أو نائبه أماناً مادام متردداً في دار الإسلام وحتى يرجع إلى داره ومأمنه ووطنه)([84])، وقد توسع الإسلام في هذا المعنى كما ذكر الشيخ شلتوت (فقرر عصمة المستأمن واوجب على المسلمين حمايته في نفسه وماله ما دام في دار الإسلام وجعل للمسلمين حق إعطاء ذلك الأمان يسعى بذمتهم أدناهم) ([85]). وقد أعطى الإسلام المرأة هذا الحق في أن تجير العدو وتعطيه الأمان([86]). ومما يؤكد مشروعية هذا الحق للمرأة حديث رسول الله صلى عليه وسلم في ذلك: (فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عن المرأة لتأخذ القوم يعني تجيرعلى المسلمين([87]). وقد أجارت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها أبا العاص بن الربيع عندما قدم إلى المدينة قبل أن يُعلن إسلامه وقصة ذلك مشهورة ومعروفة([88]).

الخاتمة:

أولاً: النتائج:

توصل البحث للنتائج الآتية:

[1] أن مكانة المرأة قبل الإسلام كانت تتأرجح بين الإفراط والتفريط ففي بعض الحضارات أعطيت حقوقاً مشروطة وظهرت بعض النماذج المشرقة للمرأة في الحضارة المصرية وبلاد الرافدين مثال زنوبيا ملكة تدمر وكثير من النماذج المشرفة في الجزيرة العربية كالسيدة خديجة بنت خويلد التاجرة الماهرة والخنساء الشاعرة المخضرمة والملكة أروى وبلقيس ملكة سبأ والتي ورد اسمها في القرآن الكريم وكذلك المرأة في الحضارة الفارسية فقد وجد شيئا من الإحترام وخاصة في عهد زرادشت وكذلك بلاد الرافدين عندما حكم حمورابي فسن بعض القوانين التي ناصرت المرأة.

[2] كانت هنالك نماذج سيئة للمرأة في كل من الحضارة الصينيه والحضارة الهنديه والبابليه والاشوريه والعصر الجاهلي في الجزيرة العربيه فكانت كسقط المتاع بل الجمل والفرس أعز منها! كانت تباع وتسبي وتؤد وهي حيه وتحرم من كل الحقوق الإنسانية بل تعامل معاملة أسوأ من معاملة الحيوانات.

[3] أما مكانتها بعد الإسلام فقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها سواءً المادية كالإرث وحرية التجارة والتصرف بأموالها إلى جانب إعفائها من النفقة حتى ولو كانت غنية.كما لها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين تأثم إذا تركته. والمرأة فاعلة في نشر العلم بعد التعلم وقد تجلي ذلك منذ بداية الدولة الإسلامية في المدينة المنورة في زمن الرسول عليه السلام فقرات القرآن وحفظت وتعلمت وكان لها أثر في تبليغ العلم بالأخص رواية الحديث النبوي وكان للنساء صفة وهي سقيفة في المسجد النبوي([89])، تجتمع فيها مجموعة من النساء قدتخاللن وتآخين وتعاهدن فيما بينهن علي القيام ببعض أعمال الخيركذلك منحت المرأة  حقها في الحياة بعد أن كانت توؤد وهي صغيرة.

[4] فقد أحاط الإسلام المرأة بسياج من الرعاية والعناية، وارتفع بها وقدَّرها، وخصَّها بالتكريم وحُسْن المعاملة ابنةً وزوجةً وأختًا وأُمًّا، فقرَّر الإسلام أوَّلاً أنَّ المرأة والرجل خُلِقَا من أصل واحد؛ ولهذا فالنساء والرجال في الإنسانيَّة سَوَاء، قال تعالى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً}([90])، وهناك آيات أخرى كثيرة تُبَيِّن قضاء الإسلام على مبدأ التَّفْرِقَة بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانيَّة المشترَكة.

[5] لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها. وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها يد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة. وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها. فالحمد الله على نعمة الإسلام وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ثانياً التوصيات:

لعل البعد الحضاري للمرأة المسلمة والتي تركت بصمات واضحة على مر العصور المختلفة يستدعي الاهتمام بإحياء رموز الحضارة الإسلامية من خلال إحياء رموزها النسائية وإدخالها في المناهج التعليمية المختلفة ليستعيد الإنسان المسلم ثقته بنفسه وحضارته وتاريخه وإرثة.

ونظراً لأهمية الموضوع فقد عمل الاستعمار وتغريب المناهج التعليمية والعولمة على طمس هوية المرأة المسلمة.

ويجب على الجميع تحمل مسؤولية النهوض بالمرأة المسلمة وإبراز دورها وتشجيع العالمات وإبرازهن حتى يظهرن النموذج الحقيقي للمرأة المسلمة وليس المرأة المسخ المشوة والتي تعج بها الفضائيات والأسواق والمنتديات.

المصادر والمراجع:

* القران الكريم.

[1] المرأة المعاصرة إلبهي الخولي، ط3، الكويت: دارالقلم.

[2] تفسير القرآن العظيم ابن كثير، بيروت: دار المعرفة، 1969م.

[3] القرطبي، تفسير القرطبي، القاهرة: دار الشعب.

[4] أحمد غنيم، المرأة منذ النشأة بين التحريم والتكريم، القاهرة: مطبعة الكيلاني، 1402هـ.

[5] الكشاف عن حقائق التنزيل، الزمخشري، بيروت: دار المعرفة.

[6] مقارنة الأديان اليهودية، أحمد شلبي، القاهرة: مكتبة النهضة.

[7] المرأة في مختلف العصور أحمد خاكي، القاهرة: دارالمعارف، 1947م.

[8] المرأة ومكانتها في الإسلام، أحمد عبد العزيز الحصين، مطابع المختار الإسلامي، 1947م.

[9] المرأة في الجاهلية، حبيب أفندي الزيات، القاهرة: مطبعة المعارف، 1998م.

[10] الأصابة في تمييز الصحابة، شهاب الدين العسقلاني.

[11] الرسالات الكبري. سنية قراعة، مكتب الصحافة الدولي للصحافة والنشر.

[12] في ظلال القرآن، سيد قطب، ط7، بيروت: دار الشروق، 1987م.

[13] المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء، التقدم، عمر الأشقر، الكويت: مكتبة الكويت، 1980م.

[14] المرأة في القديم والحديث، عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة 1997م.

[15] المرأة في القرآن عباس محمود العقاد، ط2، بيروت: دار الكتاب العربي، 1989م.

[16] نساء النبي عليه السلام، عائشة عبد الرحمن، دار الكتاب العربي.

[17] المرأة في الإسلام بنتاً وزوجة وأما، ليلي حسن سعد الدين، القاهرة: جامعة عين شمس.

[18] الحجاب و المرأة في الكتاب والسنة، محمد ناصر الدين الألباني، بيروت: المكتب الإسلامي.

[19] صحيح البخاري.

[20] صحيح مسلم.

[21] سنن الترمذي.

[22] تاريخ الحضارات القديمة، أندرية إيمار، جانين أربواية، بيروت: دار عويدات، 1984م.

[23] الحضارة المصرية، جون دالوان، ترجمة أحمد فخري، القاهرة: مكتبة النهضة.

[24] المرأة بين الفقه والقانون، مصطفى السباعي.

[25] التشريع الجنائي الإسلامي، عبد القادرعودة.

[26] المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني.

 


(é) أستاذ مساعد، كلية دار الحكمة الجامعية، شعبة الدراسات الإسلامية، المملكة العربية السعودية.

([1]) شريعة أورنامو- ويكبيديا، الموسوعه الحرة.

([2]) شريعة أشنونا – ويكبيديا، الموسوعه الحرة.

([3]) شريعة حمورابي – ويكبيديا، الموسوعه الحرة.

([4]) مصرالقديمة- ويكبيديا، الموسوعة الحرة.

([5]) مصرالقديمة- ويكبيديا، الموسوعة الحرة.

([6]) قصة الحضارة، ولديورانتج2 م1،  الشرقالادني- آداب الفرس وأخلاقهم، ص442.

([7]) المرأة في القديم والحديث، عمر رضا كحالة المرأة في الحضارة الإسلامية.

([8]) أحمد خاكي، المرأة في مختلف العصورص23.

([9]) سورة النساء الآية: 1.

([10]) المرأة في القديم والحديث، عمر رضا كحالة المرأة في الحضارة الإسلامية، ص125.

([11]) المرأة في القديم والحديث، عمر رضا كحاله المرأة في الحضارة الاسلاميه ص125.

([12]) سنن الترمذي، ج1، باب 82، ص190.

([13]) صحيح مسلم بشرح النووي، ج3، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء، ص656-657.

([14]) صحيح مسلم بشرح النووي، ج3، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء، ص656-657.

([15]) قصة الحضارة، ول ديورانت، ج4، م1، المرأة في الصين، ص272.

([16]) المرأة في القديم والحديث، عمر رضا كحالة، ج1، ص137.

([17]) قصة الحضارة، ول ديورانت، ج2، م1، الشرق الأدنى، أخلاق البابليين، ص232.

([18]) أحمد خاكي، المرأة في مختلف العصور، ص127.

([19]) قصة الحضارة، ول ديورانت، ج3، م3، قيصر المسيح، الحضارة الرومانية.

([20]) تاريخ الحضارات القديمة، أندرية إيمار، جانين أربواية، ص56.

([21]) المرأة في القديم والحديث، عمر رضا كحالة، والمرأة في الحضارة اليونانية، ص234.

([22]) مصرالقديمة، ويكبيديا، الموسوعة الحرة.

([23]) مقارنة الأديان اليهودية، أحمد شلبي، ص57.

([24]) قصة الحضارة، ول ديورانت، ج2، م1، ص374.

([25]) سورة النحل الآية: 62.

([26]) سورة الزخرف الآية: 19.

([27]) قصة الحضارة، ول ديورانت، ج3، م3، قيصرالمسيح الحضارة الرومانية، ص278.

([28]) سورة النحل الآيات: 57-58.

([29]) سورة الانفطار الآية: 8.

([30]) سورة الأنعام الآية: 151.

([31]) سورة الأعراف الآية: 31.

([32]) سورة الأحزاب الآية: 33.

([33]) سورة النساء الآية: 33.

([34]) سورة النور الآية: 33.

([35]) سورة النساء الآية: 3.

([36]) سورة البقرة الآية: 229.

([37]) صحيح مسلم، بشرح النووي، ج3، باب وجوب الأحداد في عدة الوفاء، ص706.

([38]) صحيح البخاري، ج6، تفسير سورة التحريم، وهو جزء من حديث طويل، ص79.

([39]) سورة النساء الآية: 19.

([40]) سورة الإسراء الآية: 70.

([41]) سورة التكوير الآية: 8.

([42]) صحيح مسلم، بشرح النووي، ج5، كتاب البر والصلة والآداب، فضل الاحسان للبنات ص486.

([43]) حقوق المرأة وواجباتها على ضوء الكتاب والسنة، للدكتورة فاطمة نصيف، ص125.

([44]) المرأة في الإسلام بنتا وزوجة وأما، ليلي حسن سعد الدين، ص45.

([45]) سورة الإسراء الآية: 70.

([46]) سورة النساء الآية: 1.

([47]) انظر تفسير الطبري، ج1، ص513، وتفسيرالقرطبي، ج1، ص257، وتفسير الرازي، م5، ص167.

([48]) التفسير الكبير تفسير الرازي، م5، تفسير سورة النساء، ص684.

([49]) الرسالات الكبرى، سنيه قراعة، ص23.

([50]) سورة البقرة الآيات: 34-35.

([51]) حقوق المرأة وواجباتها على ضوء الكتاب والسنة للدكتور فاطمة نصيف، ص128.

([52]) سورة النحل الآيات: 57-58.

([53]) سورة الأنعام الآية: 151.

([54]) سورة الطلاق الآية: 6.

([55]) سورة البقرة الآية: 233.

([56]) صحيح مسلم بشرح النووي، ج5، كتاب البر والصلة والآداب، فضل الإحسان للبنات، ص486.

([57]) سورة المجادلة الآية: 11.

([58]) سورة العلق الآيات: 1-5.

([59]) في ظلال القرآن، سيد قطب، ج6، ص922.

([60]) المرأة ومكانتها في الإسلام، أحمد عبد العزيز الحصين، ص78.

([61]) صحيح مسلم، بشرح النووي، ج3، كتاب النكاح، باب استئذان البكر والثيب في أنفسهما.

([62]) حقوق المرأة وواجباتها، الدكتورة فاطمة نصيف، ص111.

([63]) سورة التوبة الآية: 105.

([64]) حقوق المرأة وواجباتها، الدكتورة، فاطمة نصيف، ص111.

([65]) الحصين، المرأة ومكانتها في الإسلام، أحمد عبد العزيز، ص89.

([66]) صحيح مسلم بشرح النوي، ج3، كتاب الطلاق باب جواز خروج المعتدة البائن، ص: 703.

([67]) محمد ناصر الدين الألباني، حجاب المرأة في الكتاب والسنة، ص: 213.

([68]) سورة النور الآية: 30.

([69]) سورة النور الآية: 31.

([70]) الحجاب والمرأة في الكتاب والسنة. محمد ناصرالدين الالباني، ص213.

([71]) الحجاب والمرأة في الكتاب والسنة، محمد ناصرالدين الألباني، ص214.

([72]) المرأة بين الفقه والقانون، الشيخ مصطفي السباعي، ص 34.

([73]) سورة الشورى الآية: 38.

([74]) نساء النبي عليه السلام. عائشة عبدالرحمن، ص55.

([75]) سورة الممتحنة الآية: 10.

([76]) القرطبي، تفسير القرطبي، ج4، ص345.

([77]) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج1، كتاب الإيمان، (بايعوني أن لا تشركوا بالله شيئاً.

([78]) سورة البقرة الآية: 216.

([79]) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج1، كتاب الجهاد، باب جهاد النساء.

([80]) الإسلام عقيدة وشريعة، محمود شلتوت، غزو النساء وقتالهن، ص228.

([81]) في ظلال القرآن، سيد قطب، ج3، سورة النساء، ص228.

([82]) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ص26.

([83]) سورة التوبة الآية: 6.

([84]) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج4، ص45.

([85]) الإسلام عقيدة وشريعة، محمود شلتوت، ص324.

([86]) فقه السنة للسيد سابق ج2 عقد الامان ص694-695.

([87]) سنن الترمذي ج4كتاب السير باب(ماجاء في أمان العبد والمرأة) ص141.

([88]) الإصابة في تمييز الصحابة لابن الحجر العسقلاني ج4 حرف الزاي القسم الأول ص312.

([89]) صحيح البخاري، باب هل يجعل للنساء يوماً على حدة، ج1، ص34.

([90]) سورة النساء الآية: 2.

Share |
(   إطلاع: 121   تعليقات: 0)

إقرأ أيضاً:

كل الحقوق محفوظة- موقع البشير©2014